السبت، 3 سبتمبر 2011

فنجان القهوة اللعين


اخترت أن تقرأ لى الفنجان

لأعرف ماذا يخبئ لى القدر

حين عرفت اننا سنفترق

قولت لنفسى فى ثقة كاملة

كذب المنجمون ولو صدقوا

حاولت أن أتصرف بعادية شديدة

ولكن، دب الرعب فى قلبى

لا أكف عن مقاومة التفكير

تعترنينى رغبة عارمة تدخين السجائر

لأنفس بها عن رغباتى

التى ترغب فى الصراخ بأعلى صوت

لا يعلم القدر إلا الله

لكن قلبى يستشعر الخوف

حين يمر خاطر فراقه ببالى

لا أعرف كيف ستمر اللحظات من دون وجوده

حاولت أن أفضى له بمشاعرى

قولت له كم أحبه

كيف لا أتصور أن أحيا بدونه

كيف أنه سرقنى من العالم

كيف أنى لا أتذكر معالم الحياة وتفاصيلها الصغيرة

قبل أن ألتقيه

تساقطت العبرات من عينى وقتها

كنت أرغب أن أنهى ليلتى معه وهو سعيد

لعلى أواسى نفسى بتلك الذكريات

ورغم ذلك بغبائى المعتاد وغضبه السريع

استسلم كل منا للنوم حزين

ليتركنى وحدى وسط عذابات التفكير

ارغب أن أفر من العالم معه وحده فقط

أسترجع لحظات حين سرقته من العالم بأكلمه

كنت أرغب حينها أن تتوقف عقارب الزمن عند هذه اللحظات

إذن لنهرب انا وهو فقط من هذا العالم البغيض

ولكن إلى أين

لنذهب إلى الأسكندرية

وحدها القادرة على شفاء الجروح

لنجلس على الضخور الضخمة وسط قطرات المطر فى فصل الشتاء

لكننا فى فصل الصيف

أعود لكذب عقلى وقلبى

أقوله أنه لا يصدق دائما

كل حواسى ترفض هذا الهاجس

وكل حواسى لا تستطيع التوقف عن التفكير

ترى ماذا سأفعل حين تأتى لحظات الفراق

هل سيتوقف قلبى الممتلئ به

هل أؤهل لنفسى للحياه بدونه

هل أسافر خارج البلاد

بلا هدف بلا هوية

وأنزع حجابى لأتنفس الحرية الزائفة

وسط بشر لا أرغب فى أن أتعامل معهم أو أشعر بحمامية تجاههم

هل أدرب نفسى لأكون مثل الأنسان الألى

بضغطة زر أفعل كل الأشياء بمكانيكية مقيته

هل سأعود لانفث غضبى فى سجائرى مرة أخرى

تمر دقات الساعة

أفكر فى ان أسافر اليه فى التو واللحظة

لألقى بنفسى فى أحضانه لتعود إلى الطمأنينة

إلا أن هاجس العقل يقول لى أن الظروف غير مواتية

يأبى النوم زيارتى فى موعدى المعتاد ليلا

أقرر أن أسلم جسدى وعقلى لفراشى فى مؤامرة واضحة منى

لكن عقلى أبى أن يتستلم ..

وتركنى فريسة لجدلية لن أجد لها إجابة

ليست هناك تعليقات: